ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

قوله تعالى : كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ الآية.
لمَّا بيَّن ما أنزله بأهل بدر من الكفَّار عاجلاً وآجلاً، أتبعه بأن بيَّن أنَّ هذه طريقته وسنته ودأبه في الكل فقال : كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ .
قال ابنُ عبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما " هو أن آل فرعون أيقنوا أنَّ موسى نبي الله فكذبوه، كذلك هؤلاء جاءهم محمد بالصِّدق فكذَّبوه، فأنزل الله عقوبته، كما أنزل بآل عمران " ١.
والذين مِن قَبْلِهِمْ أي : كعادة الذين من قبلهم، وتقدَّم الكلامُ على " كَدَأبِ " في آل عمران.
ثم قال تعالى : إِنَّ الله قَوِيٌّ شَدِيدُ العقاب والغرضُ منه : التَّنبيه على أن لهم عذاباً مُدْخراً سوى ما نزل بهم من العذاب العاجل، ثمَّ ذكر ما يجري مجرى العلَّة في العقاب الذي أنزله بهم، فقال : ذلك بِأَنَّ الله .

١ ذكره الواحدي في "الوسيط" (٢/٤٦٦) والبغوي (٢/٢٥٦)..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية