قَوْلُهُ تَعَالَى: كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ؛ أي عَادَةِ هؤلاءِ في كُفرهم، كعَادةِ آل فرعون والذين مِن قبلهم.
كَفَرُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ ، التي أتَتَهْمُ بها الرُّسُلُ.
فَأَخَذَهُمُ ؛ فعَاقَبَهم.
ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ ؛ في أخذِ الأعداء.
شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ؛ لِمَن عصاهُ. والدَّأبُ في اللغة: الْعَادَةُ، يقالُ: فلانٌ يَدْأبُ في كذا؛ أي يُدَاوِمُ عليه ويُتعِبُ نفسَهُ فيه. وآلُ الرَّجُلِ: الذين يَرجِعُونَ إليه بأَوْكَدِ الأسبَاب، ولهذا يقالُ لقرابةِ الرجُل: آلُ الرَّجُلِ ولا يقالُ لأصحابهِ: آلُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ قال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَاهُ كَفِعْلِ آلِ فِرْعَوْنَ)، وقال عطاء ومجاهدُ: (كَنِيَّتِهِمْ)، وَقِيْلَ: كَمِثَالِهم، والمعنى: أنَّ أهلَ بدرٍ من المشركين فَعَلُوا كفِعْلِ آل فرعون من الكُفر والتكذيب، ففعلَ اللهُ بهم كما فعل بآلِ فرعون من الهلاكِ والعذَاب.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني