قوله تعالى: الذين عَاهَدْتَّ : يجوز فيه أوجه، أحدها: الرفعُ على البدل من الموصولِ قبلَه أو على النعت له، أو على عطف البيان، أو النصبُ على الذم، أو الرفعُ على الابتداء، والخبرُ قولُه: «فإمَّا تَثْقَفَنَّ» بمعنى: مَنْ تعاهد منهم أي من الكفار ثم ينقضون عهدهم، فإن ظفِرْتَ بهم فاصنعْ كيت وكيت، فدخلت الفاءُ في الخبر لشبه المبتدأ بالشرط، وهذا ظاهر كلام ابن عطية. و «منهم» يجوز أن يكون حالاً من عائد الموصول
صفحة رقم 620
المحذوف إذ التقدير: الذي عاهدتهم أي: كائنين منهم، ف «مِنْ» للتبعيض. وقيل: هي بمعنى مع. وقيل: الكلامُ محمولٌ على معناه، أي: أَخَذْتَ منهم العهدَ. وقيل: زائدةٌ أي: عاهَدْتَهم. والأقوالُ الثلاثةُ ضعيفةٌ والأول أصحُّ.
صفحة رقم 621الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط