ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا بأن يتعلق علم الله بحصول إرادة إيمان وإخلاص فيها يؤتكم إن أسلمتم خيرا مما أخذ منكم : من الفداء ويغفر لكم ما صدر قبل الإسلام منكم والله غفور رحيم نزلت في عباس وأصحابه، أسروا يوم بدر(١) وأخذ منهم الفداء، وكان العباس بعد ذلك يقول : أعطاني الله مكان عشرين أوقية أفديتها لنفسي ولابني أخي كانت معي، والتمست من النبي- عليه الصلاة والسلام - أن يحاسبني من جملة فدائي وفداء ابني أخوي فأبى فأبدلني الله في الإسلام عشرين عبدا كلهم في يده ما يضرب به مع ما أرجو من مغفرة الله.

١ لما أخذ العباس طلب منه فدائه وفداء أقاربه، فقال: ما ذاك عندي، قال - عليه الصلاة والسلام-: فأين المال الذي دفنته أنت وأم الفضل؟ فقال: والله لأنت رسول الله!! إن هذا الشيء ما علمه غيري وغيرها، قال: فاحسب لي ما أصبتم من عشرين أوقية من مال كان معي، فقال عليه الصلاة والسلام: لا ذاك شيء أعطانا الله تعالى"/١٢ منه، أخرج الحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن عائشة قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراءهم، بعثت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فداء أبي العاص، وبعثت فيه بقلادة فلما رآها رسول الله – صلى الله عليه وسلم- رق رقة شديدة، وقال: "إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها"/١٢ فتح.
.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير