ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

وقال سعيد بن جبير : وجعل على العباس مائة اوقية وقالوا : أربعين وعلى عقيل ثمانين اوقية فقال : العباس لقد تركتني أفقر قريش ما بقيت فأنزل الله تعالى :
يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى الآية، وذكر محمد بن يوسف الصالحي في سبيل الرشاد انه قال : جماعة من الأسارى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منهم العباس رضي الله عنه إنا كنا مسلمين وإنما خرجنا كرها فعلام يؤخذ منا الفداء فأنزل الله تعالى : يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا إيمانا وإخلاصا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم من الفداء بان يضعفه لكم في الدنيا ويثيبكم في الآخرة ويغفر لكم والله غفور رحيم .
روى الطبراني في " الأوسط " عن ابن عباس قال : قال : العباس والله نزلت حين أخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإسلامي وسألته أن يحاسبني بالعشرين الأوقية التي وجدت معي فأعطاني بها عشرين عبدا كلهم تاجر بمالي في يده مع ما أرجو من مغفرة الله، وذكر البغوي قول العباس انه أبدلني الله عنها عشرين عبدا كلهم تاجر يضرب بما كثير وأدناهم يضرب بعشرين ألف درهم مكان العشرين أوقية زمزم وما أحب إن لي بها جميع أموال أهل مكة وأنا انتظر المغفرة من ربي، وذكر في سبيل الرشاد قول العباس حين أنزلت لوددت انك أخذت مني أضعافها فأتاني اله خيرا منها أربعين عبدا كل في يده مال يضرب به وغني أرجو من الله المغفرة والله اعلم.
روى البخاري وابن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بمال من البحرين فقال :" انثروه في المسجد " إذ جاءه العباس فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني فاديت نفسي وفاديت عقيلا فقال :" خذ " فحثا في ثوبه ثم ذهب يقتله فلم يستطع فقال : مر بعضهم يرفعه غلي قال : لا. . . قال :" فارفعه انت " قال : لافنثر منه ثم احتمله على كاهله ثم انطلق وهو يقول : غنما أخذ ما وعد الله فقد الجز فما زال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتبعه بصره حتى خفي علينا عجبا من حرصه فما قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وثم منها درهم (١)

١ أخرجه البخاري في كتاب: الجزية والموادعة، باب: ما أقطع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من البحرين (٣١٦٥)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير