والذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين أووا ونصروا أولئك هم المؤمنون الكاملون في الإيمان الصادقون في ادعائهم لإسلامهم حقا حق ذلك المر حقا لنهم حققوا إيمانهم بتحصيل مقتضياته من الهجرة وبذل الموال والنفس في سبيل الله ونصرة الحق بخلاف من آمن ولم يهاجر ولم يجاهد فغنه وإن صح عليه إطلاق المؤمن حيث قال : الله تعالى : والذين آمنوا ولم يهاجروا لكنهم ليسوا كاملين في الإيمان ولم يتحقق صدقهم ويتحمل نفاقتهم ولا تكرار لأن الآية الأولى للأمر بالتواصل، وهذه الآية واردة للثناء عليهم والوعد لهم بقوله لهم مغفرة ورزق كريم قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" الإسلام يهدم ما كان قبله والهجرة تهدم ما كان قبلها " ١ وقد مر من حديث عمرو بن العاص، واعلم أنه كان بعض المهاجرين أهل الهجرة الأولى، وهم الذي هاجروا قبل الحديبية ومنهم من كان ذا الهجرتين إلى الحبشة والهجرة على المدينة منهم عثمان وجعفر الطيار وغيرهم.
وكان بعضهم أهل الهجرة الثانية وهم الذين هاجروا بعد صلح الحديبية قبل فتح مكة، والمراد بالآية الأولى أهل الهجرة الأولى لضلهم ثم الحق بهم أهل الهجرة الثانية فقال : والذين امنوا من بعد
التفسير المظهري
المظهري