ﮚﮛﮜﮝ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٨:الآيتان ١٨ و١٩ : وقوله تعالى : من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره فكأنه قال : إن الذي كفر، وقد علم أنه خلق من نطفة، تلك النطفة موات، لا سمع فيها، ولا عقل، ولا شيء من الجوارح، ثم الله تعالى بلطفه وعجيب حكمته، دبر فيها بصرا، يرى بفتحة واحدة وفي أدنى وهلة مسيرة خمس مئة عام، وقدر فيها عقلا، يرى به ملكوت السماوات والأرض، وقدر فيها السمع والبصر وغيرهما من الجوارح.
أفترى أن من بلغت قدرته هذا يعجز عن إحياء من أماته وعن بعثه بأقل من لحظة ؟ أو يكون قوله : من نطفة خلقه تعريفا١ منه أنه خلقه من نطفة، ويكون في ذكره ما ذكرنا من الفوائد.
وقوله تعالى : فقدره أي سواه على وجه تكون فيه دلالة ربوبيته وشهادة وحدانيته أو قدره على ما فيه صلاحه ومنفعته أو قدره على [ ما ]٢ يشاء من القصر والطول والدمامة والملاحة وغير ذلك.

١ في الأصل وم: تعريف..
٢ ساقطة من الأصل وم..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية