( ٢ ) كلا لما يقض ما أمره : قال جمهور المفسرين : إنها جاءت منددة بالإنسان على جحوده ؛ لأنه لم يقم بواجبه نحو الله١ وقال بعضهم : إنها من المحتمل أن تكون توضيحا للآيات التي قبلها أي إن الله لا ينشر من في القبور إلا في الوقت الذي قضى به٢، والتأويل الأول هو الأوجه.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧: قتل الإنسان ما أكفره( ١٧ ) من أي شيء خلقه( ١٨ ) من نطفة خلقه فقدره١ ( ١٩ ) ثم السبيل يسره( ٢٠ ) ثم أماته فأقبره( ٢١ ) ثم إذا شاء أنشره( ٢٢ ) كلا لما يقض ما أمره٢( ٢٣ ) [ ١٧-٢٣ ].
في الآيات استطراد تنديدي بالإنسان الذي يجحد الله ويتمرد على أوامره ولا يقوم بواجبه نحوه على ضآلة شأنه في كون الله وشمول تصرف الله فيه إنشاء وإحياء وإماتة ونشرا بعد الموت حين تشاء حكمته.
ومع احتمال أن يكون التنديد بالكفار على مواقف المكابرة والعناد التي وقفوها، فإن أسلوب الآيات المطلق يجعلها في نفس الوقت تنديدا عاما ذا تلقين مستمر المدى بكل إنسان يجحد الله ويتمرد عليه كما هو المتبادر.
٢ - انظر تفسيرها في تفسير ابن كثير أيضا..
التفسير الحديث
دروزة