ﮬﮭﮮﮯﮰ

الآية ٢٣ : وقوله تعالى : كلا لما يقض ما أمره فمنهم من ذكر أن هذا الخطاب في كل أحد، لا ترى إنسانا قضى جميع ما عليه من الأمر على حد ما أمر حتى لا يغفل عنه، ولا يقصر فيه، بل من الله تعالى على كل أحد في كل طرفة عين نعمة، لا يتهيأ لأحد أن يقوم بكنه شكرها حتى لا [ يقع ]١ منه في ذلك جفاء ولا تقصير. ومنهم من يقول : هذا في الكفار خاصة، ولا يقضون ما أمروا به من التوحيد.
فإذا كان على هذا فهو منصرف إلى ابتداء الأمر، وإن كان على الوجه الأول٢ فهو منصرف إلى كنه الأمر، ويستقيم توجيهه إلى الكافر على ما ذكروا، لأن إيمان المؤمن، له حكم التجدد في كل وقت ؛ إذ هو في كل وقت مأمور باجتناب الكفر، فهو يجتنبه، فذلك يكون. وإذا كان كذلك/٦٢٧ – أ/ثبت أنه في كل وقت مؤمن بما٣ أمر به، مجتنب٤ عما نهي عنه، فهو بإيمانه راجع عن الزلات في كل حال، معتقد للوفاء بما أمر به، لذلك كان صرفه إلى الكافر أوجب٥.

١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل وم: الذي..
٣ في الأصل وم: لما..
٤ أدرج قبلها في الأصل وم: هو..
٥ في الأصل وم: أوجه..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية