وبعد هذا العتاب الإلهي المسوق في صيغة الغائب : عبس وتولى ، تخفيفا من وقعه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتجه الخطاب الإلهي إلى الرسول عليه السلام وجها لوجه، قائلا له : وما يدريك، لعله يزكى٣ أو يذكر فتنفعه الذكرى٤ ، وفي هذا النص بيان لأولوية ابن أم مكتوم ومن كان في معناه من المؤمنين، الراغبين في المزيد من العلم والمعرفة بالدين.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١:وعما حدث بهذه المناسبة يتحدث كتاب الله فيقول : بسم الله الرحمن الرحيم عبس وتولى١ أن جاءه الأعمى٢ ، إشارة إلى مجيء عبد الله بن أم مكتوم وانضمامه إلى مجلس الرسول عليه السلام، والرسول مستغرق في عرض الإسلام على أولئك النفر من صناديد قريش، وإلى تأثر الرسول عليه السلام من قطع ابن أم مكتوم عليه حديثه معهم، ومن إلحاحه عليه أن يعلمه فورا بعض آيات الذكر الحكيم، بينما كان في إمكانه أن ينتظر، إذ هو مؤمن أولا، ومرافق للرسول وفي صحبته دائما.
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري