المعنى الجملي : بعد أن ذكر من أحوال يوم القيامة وأهوالها ما ذكر، وبين أن الناس حينئذ يقفون على حقائق أعمالهم في النشأة الأولى، ويستبين لهم ما هو مقبول منها وما هو مردود عليهم، أردف ذلك بيان أن ما يحدثهم به الرسول صلى الله عليه وسلم هو القرآن الذي أنزل عليه وهو آيات بينات من الهدى، وأن ما رميتموه به من المعايب كقولكم : إنه ساحر أو مجنون، أو كذاب، أو شاعر ما هو إلا محض افتراء، وأن لجاجكم في عداوته وتألبكم عليه ما هو إلا عناد واستكبار، وأنكم في قرارة نفوسكم عالمون حقيقة أمره، ودخيلة دعوته.
تفسير المفردات : والرسول : هو جبريل عليه السلام، وكريم : أي عزيز على الله.
ثم ذكر المحلوف عليه فقال :
إنه لقول رسول أي إن ما أخبركم به محمد صلى الله عليه وسلم من أمر الساعة ليس بكهانة ولا اختلاق، بل هو قول نزل به جبريل وحيا من ربه، وإنما كان قوله لأنه هو الذي حمله إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد وصف هذا الرسول بخمسة أوصاف :
كريم أي عزيز على ربه، إذ أعطاه أفضل العطايا، وهي الهداية والإرشاد، وأمره أن يوصلها إلى أنبيائها ليبلغوها لعباده.
تفسير المراغي
المراغي