الآية ١٩ :[ وقوله تعالى ]١ : إنه لقول رسول كريم فموضع القسم على هذا، وعلى قوله : وما صاحبكم بمجنون [ الآية : ٢٢ ].
ثم تأويل قوله : إنه لقول رسول كريم أي هذا الذي أتاكم به محمد صلى الله عليه وسلم تلقاه عن رسول كريم على ربه، وهو جبرائيل عليه السلام ثم نسب ههنا إلى الرسول ما سمع منه، ولم يكن من قبله، وقال في آية أخرى : حتى يسمع كلام الله [ التوبة : ٦ ] فسماه كلام الله على الموافقة أو لما أن ابتداءه يرجع إليه لا أن يكون المسموع كلامه كما يقال : هذا قول أبي حنيفة، رحمه الله، وهذا قول فلان الشاعر، وليس الذي سمعته قول من نسب إليه، ولكن نسب إليه لأن ابتداءه يرجع إليه، فكذلك سمى كلام الله لأنه يدل على كلامه ولما يرجع إليه ابتداؤه لا يكون نفس كلامه.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم