قوله تعالى : وَلَقَدْ رَآهُ بالأفق المبين ، أي : لقد رأى جبريل في صورته في ستمائة جناح بالأفق المبين أي : حيث تطلع الشمس من قبل المشرق.
وقيل :«بالأفق المبين » ؛ أقطار السماء ونواحيها.
قال الماورديُّ : فعلى هذا ففيه ثلاثة أقوال :
الأول : أنه رآه في الأفق الشرقيِّ. قاله سفيان.
الثاني : في أفق السماء الغربي، حكاه(١) ابن شجرة.
الثالث : أنه رآه نحو «أجياد »، وهو مشرق «مكة »، قاله مجاهد(٢).
وقيل : إنَّ محمداً صلى الله عليه وسلم رأى ربه - عز وجل - بالأفق المبينِ، وهو قول ابن مسعود وقد تقدم ذلك في سورة «والنجم ».
وفي «المُبينِ » قولان :
أحدهما : أنه صفة للأفق، قاله الربيع.
الثاني : أنَّه صفة لمن رآه، قاله مجاهد.
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٤٧٢) عن مجاهد وينظر تفسير الماوردي (٦/٢١٨) والقرطبي (١٩/١٥٧)..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود