ﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

وقوله : كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ أي : لهم يوم القيامة مَنزلٌ ونزل سجين، ثم هم يوم القيامة مع١ ذلك محجوبون عن رؤية ربهم وخالقهم.
قال الإمام أبو عبد الله الشافعي :[ في ]٢ هذه الآية دليل على أن المؤمنين يرونه عز وجل يومئذ٣.
وهذا الذي قاله الإمام الشافعي، رحمه الله، في غاية الحسن، وهو استدلال بمفهوم هذه الآية، كما دل عليه منطوق قوله : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [ القيامة : ٢٢، ٢٣ ]. وكما دلت على ذلك الأحاديث الصحاح٤ المتواترة في رؤية المؤمنين ربهم عز وجل في الدار الآخرة، رؤية بالأبصار في عَرَصات القيامة، وفي روضات الجنان الفاخرة.
وقد قال ابن جرير [ محمد بن عمار الرازي ]٥ : حدثنا أبو معمر المنْقَريّ، حدثنا عبد الوارث ابن سعيد، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن في قوله : كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ قال : يكشف الحجاب، فينظر إليه المؤمنون والكافرون، ثم يحجب عنه الكافرون وينظر إليه المؤمنون. كُلّ يوم غدوة وعشية - أو كلاما هذا معناه.

١ - (٢) في م: "بعد"..
٢ - (٣) زيادة من م، أ..
٣ - (٤) رواه البيهقي في مناقب الشافعي (١/٤١٩)..
٤ - (٥) في م: "الصحيحة". ر.
٥ - (٦) زيادة من م، أ..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية