ﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر أنهم قالوا : إن القرآن أساطير الأولين وليس وحيا من عند الله أردف ذلك بيان أن الذي جرأهم على ذلك هي أفعالهم القبيحة التي مرنوا عليها، فعميت عليهم وجوه الآراء حتى صاروا لا يميزون بين الأسطورة والحجة الدامغة.
ثم رد عليهم فرية كانوا يقولونها، ويكثرون من تردادها- وهي إن كان ما يحدث به محمد صحيحا فنحن سنكون في منزلة الكرامة عند ربنا، فأبان لهم أنهم كاذبون، فإنهم سيطردون من رحمته ولا ينالون رضاه، ثم يؤمر بهم إلى النار فيدخلونها ويصلون سعيرها، ويقال لهم هذا العذاب جزاء ما كنتم به تكذبون مما أوعدكم به الرسول.
شرح المفردات : لمحجوبون : أي لمطرودون عن أبواب الكرامة.
وبعد أن بين منزلة الفجار والمكذبين بيوم الدين- دحض ما كانوا يقولون من أن لهم الكرامة والمنزلة الرفيعة يوم القيامة فقال :
كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون أي ارتدعوا عما تقولون من أنكم يوم القيامة تكونون مقربين إلى الله، فإنكم ستطردون من رحمته ولا تنالون رضاه، ولا تدركون ما زعمتم من القرب والزلفى عنده كما قال : ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم [ آل عمران : ٧٧ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير