ﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

(الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون) الاكتيال الأخذ بالكيل، قال الفراء يريد اكتالوا من الناس، " وعلى " " ومن " في هذا الموضع يعتقبان، يقال اكتلت منك أي استوفيت منك وتقول اكتلت عليك أي أخذت ما عليك، قال الزجاج: إذا اكتالوا من الناس استوفوا عليهم الكيل.
قال الزمخشري: لما كان اكتيالهم اكتيالاً يضرهم ويتحامل فيه عليهم أبدل " على " مكان " من " للدلالة على ذلك، ويجوز أن يتعلق بيستوفون، وقدم المفعول على الفعل لإفادة الخصوصية أي يستوفون على الناس خاصة، فأما أنفسهم فيستوفون لها قال السمين: وهو حسن.
ولم يذكر اتزنوا لأن الكيل والوزن بهما الشراء والبيع فأحدهما يدل على الآخر، قال الواحدي قال المفسرون: يعني الذين إذا اشتروا لأنفسهم استوفوا في الكيل والوزن، وإذا باعوا ووزنوا لغيرهم نقصوا وهو معنى قوله:

صفحة رقم 124

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية