ﯝﯞﯟﯠﯡ

قوله جلّ ذكره : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ .
مَنْ نظر إليهم عَلِمَ أنَّ أثََرَ نَظَرِه إلى مولاه ما يلوح على وجه من النعيم ؛ فأحوال المحبِّ شهودٌ عليه أبداً. فإنْ كان الوقتُ وقتَ وصالٍ فاختيالُه ودلالُه، وسرورُه وحبورُه، ونشاطُه وانبساطُه. وإِنْ كان الوقتُ وقتَ غيبةٍ وفراق فالشهودُ عليه نحولُه وذبولُه، وحنينُه وأنينه، ودموعُه وهجوعُه. . . وفي معناه قلت :

يا مَنْ تَغَيُّرُ صورتي لَمَّا بدا - لجميع ما ظنوا بنا - تحقيقُ
وقلت :فقالوا :
ولمَّا أتَى الواشين أنِّي زُرْتُها جَحَدُتُ حذاراً أنْ تَشِيعَ السرائرُ
نرى في وجهِك اليومَ نضرةً كَسَتْ مُحيَّاك. . وهاذاك ظاهِرُ !
وبُرْدُكَ لا ذاك الذي كان قبلَه به طِيبُ نَشْرٍ لم تُشِعْهُ المجامِرُ
فما كان منِّي من بيانٍ أُقيمه وهيهات أن يخفي مُريبٌ مساتِرُ !

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير