المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه حال الفجار وحال المطففين، وبين منزلتهم عند الله يوم القيامة- أتبعه ذكر حال الأبرا الذين آمنوا بربهم وصدقوا رسولهم فيما جاء به عن خالقهم، وعملوا الخير في الحياة الدنيا، فذكر أن الله قد أحصى أعمالهم في كتاب مرقوم اسمه عليون يشهده المقربون من الملائكة.
وبعدئذ عدد ما ينالون من الجزاء على البر والإحسان.
وفي ذلك ترغيب في الطاعة، وحفز لعزائم المحسنين، ليزدادوا إحسانا، ويدعو الطرق المشتبهة الملتبسة ويقيموا على الطريق المستقيم.
تفسير المفردات : نضرة النعيم : بهجته ورونقه.
ثم بين أثر هذا النعيم على أهل الجنة فقال :
تعرف في وجوههم نضرة النعيم أي إنك إذا نظرت إليهم أدركت أنهم أهل نعمة، لما ترى في وجوههم من الأمارات الدالة على ذلك ؛ فمن ضحك، إلى هدوء بال، إلى استبشار كما قال : وجوه يومئذ مسفرة ( ٣٨ ) ضاحكة مستبشرة [ عبس : ٣٨-٣٩ ].
تفسير المراغي
المراغي