وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣).
[٣] وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ أي: كالوا أو وزنوا للناس.
يُخْسِرُونَ يُنقصون الكيل والوزن.
* * *
أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤).
[٤] ثم أدخل همزة الاستفهام على (لا) النافية توبيخًا، وليست (أَلَا) هذة تنبيهًا؛ لأن ما بعد تلك مثبت، وهذا نفي؛ لأن (ألَا) التنبيهية إذا حُذفت لا يختل المعنى؛ نحو: أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١) [الصافات: ١٥١] وإذا حذفت (أَلَا) هذه، اختل المعنى، فقال:
أَلَا يَظُنُّ أي: يتحقق أُولَئِكَ المطففون أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ.
* * *
لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥).
[٥] لِيَوْمٍ عَظِيمٍ هو يوم القيامة، فيُسألون عن كيلهم ووزنهم.
* * *
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦).
[٦] يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ من قبورهم لِرَبِّ الْعَالَمِينَ لأجل أمره تعالى، و (يومَ) منصوب بـ (مَبْعُوثُونَ)، وهذا مما يؤيد أنها نزلت بالمدينة في قوم مؤمنين، وأُريد بها مع ذلك من غَبَرَ من الأمة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب