قوله تعالى : يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ .
تقدم للشيخ رحمة الله علينا وعليه بيانه عند الكلام على قوله تعالى : هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ ، وساق عندها هذه الآية، وسيأتي التصريح به في سورة العاديات عند قوله تعالى : أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ ما في الْقُبُورِ ٩ وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ . وقد أجمل ابتلاء السرائر.
وكذلك أجمل الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بإيراد الآيات.
وذكر المفسرون : أن المراد بها أمانة التكليف فيما لا يعلمه إلاَّ اللَّه، ومثلوا لذلك بالحفاظ على الطهارة للصلاة، وغسل الجنابة، وحفظ الصوم، ونحو ذلك. ومنه العقائد وصدق الإيمان أو النفاق، عياذاً باللَّه.
والسرائر : هي كل ما يخفيه الإنسان حتى في المعاملات مع الناس، كما في الأثر " الكيس من كانت له عند الله خبيئة سر "، وقوله : وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُواْ بِهِ ، فالسر ضد الجهر، وقال الأحوص :
| سَيبقى لها في مُضمَر القَلب والحَشا | سريرة ود يوم تُبلَى السرائرُ |
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان