ﭸﭹﭺ

يومَ تُبْلَى أي تَظْهَر.
ويحتمل ثانياً : أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا.
وفيها قولان :
أحدهما : كل ما استتر به الإنسان من خير وشر، وأضمره من إيمان أو كفر، كما قال الأحوص :

ستُبلَى(١) لكم في مُضْمَرِ السِّرِّ والحشَا سَريرةُ ودٍّ يومَ تُبلَى السرائرُ. (٢)
الثاني : هو ما رواه خالد عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الأمانات ثلاث : الصلاة والصوم والجنابة، استأمن الله ابن آدم على الصلاة، فإن شاء قال : قد صليت ولم يُصلّ، استأمن الله ابن آدم على الصوم، فإن شاء قال : قد صمت ولم يصم، استأمن الله ابن آدم على الجنابة، فإن شاء قال : قد اغتسلت ولم يغتسل، اقرؤوا إن شئتم :" يوم تُبْلى السّرائرُ ".
١ ستبلى لكم: يروى أيضا سيبقى لها، وقد روى هكذا في حاشية الكشاف ونسب إلى مجنون بني عامر صاحب ليلى العامرية وجاء قبله:
إذا رمت عنها سلوة قال شافع من الحب ميعاد السلو المقابر.

٢ ذكر ذلك الثعلبي عن عطاء، وقال نحوه مالك في رواية أشهب عنه..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية