ﭸﭹﭺ

يوم تبلى السرائر يعني : يوم القيامة، والسرائر جمع سريرة وهي ما أسر العبد في قلبه من العقائد والنيات، وما أخفى من الأعمال وبلاؤها هو تعرفها والاطلاع عليها، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم :" أن السرائر الإيمان والصلاة والزكاة والغسل من الجنابة " وهذه معظمها فلذلك خصها بالذكر، والعامل في يوم قوله : رجعه أي : يرجعه يوم تبلى السرائر، واعترض بالفصل بينهما وأجيب بقوة المصدر في العمل، وقيل : العامل قادر واعترض بتخصيص القدرة بذلك اليوم وهذا لا يلزم لأن القدرة وإن كانت مطلقة فقد أخبر الله أن البعث إنما يقع في ذلك اليوم، وقال : من احترز من الاعتراضين في القولين المتقدمين : العامل فعل مضمر من المعنى تقديره يرجعه يوم تبلى السرائر، وهذا كله على المعنى الصحيح في رجعه، وأما على الأقوال الأخر فالعامل في يوم مضمر تقديره اذكر.

التسهيل لعلوم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي

تحقيق

عبد الله الخالدي

الناشر شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية