كلا أي ليس الأمر كما يقول فإن الغنى والنعام الدنيوية قد يكون استدراجا من الله إذا لم يقترن بالشكر بل مع الشكر أيضا لا تقبل عند الله للغني الشاكر على الفقير الصابر، عن مصعب بن سعد قال : رأى سعد أن له فضلا على من دونه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم )١ رواه البخاري، وعن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفا )٢ رواه مسلم، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم )٣ رواه الترمذي والفقر والضعف إذا اقترن بالصبر والرضا يكون نعمة لا إهانة عن قتادة بن النعمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء )٤ رواه أحمد والترمذي وفي الباب أحاديث كثيرة بل لا تكرمون اليتيم بالنفقة ولا تحبون إليه مع أن الله تعالى أكرمكم بالغنى، وقيل : لا تعطونه حقه عطف على يقولون يعني بل قولهم دال على انهماكهم في الدنيا حيث لا يكرمون اليتيم قال مقاتل : كان قدامة بن بظعن يتيما في حجر أمية بن خلف فكان يدفعه عنه حقه، قرأ أبو عمرو لا يكرمون ولا يحضون ويأكلون ويحبون بالياء على الغيبة والضمير راجع إلى الإنسان نظرا إلى معناه الجمعي من حيث كونه جنسا وما سبق من الضمائر المفردة راجع إليه نظر إلى لفظه والباقون الأفعال الأربعة بالتاء الخطاب إليهم على سبيل الالتفات.
٢ أخرجه مسلم في كتاب: الزهد، باب: ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم (٢٣٩٣)..
٣ أخرجه الترمذي في كتاب: الطب، باب: ما جاء في الحمية (٢٠٣٧)..
٤ ؟؟؟؟؟.
التفسير المظهري
المظهري