ﭰﭱﭲﭳﭴ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر حال الإنسان الذي خلّي وطبعه، فاستولى عليه جشعه وحرصه على رغباته وشهواته، حتى خرجت عن سلطان الحكمة والعقل، ثم ذكر عاقبة أمره في الآخرة- أعقب هذا بذكر حال الإنسان الذي ارتقى عن ذلك الطبع وسمت نفسه إلى مراتب الكمال، فاطمأن إلى معرفة خالقه، واستعلى برغائبه إلى المطامع الروحية، ورغب عن اللذات الجسمانية، فكان في الغنى شاكرا لا يتناول إلا حقه، وفي الفقر صابرا لا يمد يده إلى ما لغيره، وبين أنه في ذلك اليوم يكون بجوار ربه راضيا بعمله في الدنيا، مرضيا عنده، يدخله في زمرة الصالحين المكرمين من عباده.
شرح المفردات : إلى ربك : أي إلى ثوابه وموقف كرامته.
ارجعي إلى ربك راضية مرضية أي ارجعي إلى محل الكرامة بجوار ربك، راضية عما عملت في الدنيا، مرضيا عنك، إذ لم تكوني ساخطة لا في الغنى ولا في الفقر، ولم تتجاوزي حدود الشرع فيما لك من حق وما عليك من واجب.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير