مرضية عند الله عز وجل.
يا أيتها النفس المطمئنة ( ٢٧ ) ارجعي إلى ربك راضية مرضية ( ٢٨ ) فادخلي في عبادي ( ٢٩ ) وادخلي جنتي ( ٣٠ )
لما بين المولى سبحانه مآل محبي المال حبا فاحشا، بين في هذه الآيات الكريمة حال الذين يرجون لقاء ربهم ورحمته، ويفرحون بفضله وهدايته، فإنهم ينادون من لدن ربنا تبارك وتعالى : يا أيتها النفس المطمئنة يا أيها الراضي بقدر ربه، القانع بقسمته، تمشي في مناكب الأرض، وتعمل على كسب الرزق ما وسعك العمل، ثم تفوض لله جل علاه العاقبة :.. ولله عاقبة الأمور ١، إن أعطى عطاء واسعا آثر وشكر، وإن رزق كفافا حمد الله تعالى وقنع بما آتاه، وصبر، وهكذا جوزي من جنس عمله، فيبشر بالوعد الحق ارجعي إلى ربك راضية مرضية فكما رضيت يا صاحب النفس المخلصة الصادقة الموقنة بوعد ربك المطيعة لأمره، فإن ربك سيرضيك، وهو عنك راض :... رضي الله عنهم ورضوا عنه.. ٢ فادخلي في عبادي. وادخلي جنتي فجيرانك وزمرتك ورفيقك الرسل والسابقون، والعلماء والمقربون، والملأ المكرمون .. فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ٣ ودارك ومستقرك جنة الله تعالى ودار كرامته دار السلام*. فأكرم بهذا الجوار، وأنعم بهذه الدار- نسأل مولانا البر الرحيم أن يدخلنا الجنة مع الأبرار..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب