والشفع والوتر أي : شفع كل الأشياء ووترها، أو : شفع هذه الليالي ووترها، أو : شفع الصلوات ووترها، أو : يوم النحر، لأنه اليوم العاشر، ويوم عرفة لأنه التاسع، أو الخلق والخالق، أو صلاة النافلة والوتر بعدها، أو الأعداد ؛ لأنَّ منها شفعاً ومنها وتراً، والمختار العموم، كأنه تعالى أقسم بكل شيء ؛ إذ لا يخلو شيء من أن يكون شفعاً وهو الزوج، أو وتراً وهو الفرد، والوتر بالفتح والكسر لغتان.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : أقسم تعالى بأول فجر نهار الإحسان، وتمام قمر نور الإيمان، ليلة العشر، وشفعية الأثر، ووتر الوحدة، لتُسْتَأصلَن القواطع عمن توجه إليه بالصدق والإخلاص، ألم ترَ كيف فعل ربك بعاد النفس الأمّارة العاتية، الشبيهة بعاد إرم ذات العماد في العتو، التي لم يُخلق مثلُها في البلاد ؛ في بلاد القواطع، إذ هي أقبح من سبعين شيطاناً، وثمود الذين جابوا الصخر بالوادي. القشيري : يشير إلى ثمود القوة الشهوانية القاطعة لصخرات الشهوات الجثمانية، وفرعون ذي الأوتاد، يُشير إلى فرعون القوة الغضبية، وكثرة تباعته، وأنواع عقوباته وتشدداته. هـ. فأكثَروا فيها الفساد، أي : مدينة القلب، فصبَّ عليهم ربك سوط عذاب بأنواع المجاهدات والرياضات، ممن أراد الله تأييده وولايته.