نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١: بسم الله الرحمن الرحيم
في الآيات الأربع الأولى أقسام ربانية بالفجر والليل الذي يجري حتى ينتهي إلى الفجر والنهار وبالليال العشر المباركة وبالشفع والوتر. أما جواب القسم فقيل : إنه في جملة إن ربك لبالمرصاد حيث يعني : أن الله يقسم إنه بالمرصاد للطغاة الجاحدين كما فعل بأمثالهم السابقين المذكورين. وقيل : إنه محذوف مقدر بأن ما يسمعه الناس من الإنذار حقّ لا ريب فيه أو بأن الله الذي هو بالمرصاد للطغاة الجاحدين ليعذبنهم أو ليقتصن منهم كما فعل بأمثالهم١.
- الشفع : كل شيء مزدوج من اثنين ومضاعفاتهما. وقيل : إن المقصود هو يوم النحر ؛ لأنه عاشر أيام ذي الحجة وهو شفع.
- الوتر : كل شيء مفرد غير قابل للقسمة على اثنتين، وقيل : إن المقصود هو يوم عرفات ؛ لأنه التاسع من ذي الحجة وهو وتر. ومما قيل في المقصود من الشفع والوتر هو الله سبحانه الوتر، وجميع الأحياء هم شفع لأنهم من زوجين ذكر وأنثى. ومما قيل كذلك أن المقصود هم جميع الخلق الذين منهم الشفع ومنهم الوتر. وروى الترمذي إلى هذا حديثاً عن عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الشفع والوتر فقال :( هي الصلاة بعضها شفعٌ وبعضها وترٌ )١.
التفسير الحديث
دروزة