والشّفْعِ والوَتْرِ وهذا قسم ثالث، وفيهما تسعة أقاويل :
أحدها : أنها الصلاة، فياه شفع وفيها وتر، رواه عمران بن١ حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الثاني : هي صلاة المغرب، الشفع منها ركعتان، والوتر الثالثة، قاله الربيع بن أنس وأبو العالية.
الثالث : أن الشفع يوم النحر، والوتر يوم عرفة، رواه ابن الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الرابع : أن الشفع يوما منى الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة، والوتر الثالث بعدهما، قاله ابن الزبير.
الخامس : أن الشفع عشر ذي الحجة، والوتر أيام منى الثلاثة، قاله الضحاك.
السادس : أن الشفع الخلق من أرض وسماء وحيوان ونبات، لكل شيء منه مثل، والوتر هو الله تعالى، لأنه لا مثل له، قاله قتادة.
السابع : أن الشفع من كل شيء، والوتر هو آدم وحواء، لأن آدم كان فرداً فشفع بزوجته حواء فصار شفعاً بعد وتر، رواه ابن نجيح.
التاسع : أنه العدد لأن جميعه شفع ووتر، قاله الحسن.
ويحتمل ( عاشرا ) أن الشفع الحيوان، لأنه ذكر وأنثى، والوتر الجماد.
ويحتمل حادي عشر : أن الشفع ما يَنْمى، والوتر مالا يَنْمى.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود