ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ( ٩ ) لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ( التوبة : ٩-١٠ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر غلبة الفسق والخروج من الفضائل الفطرية والتقليدية على أكثرهم حتى مراعاة القرابة والوفاء ونحوهما مما يُمْدح عندهم أردف ذلك بذكر السبب في هاتين الآيتين.
الإيضاح :
لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة أي ومن أجل هذا الكفر لا يرعَوْن في مؤمن يقدرون على الفتك به قرابة تقتضي الود، ولا ذمة توجب الوفاء بالعهد ولا ربّا يحرّم الخيانة والغدر، فذنب المؤمن عندهم أنه لا ينقض عهدا ولا يستحل غدرا ولا يقطع رحما.
وأولئك هم المعتدون أي المتجاوزون لغاية القصوى من الظلم، والعلة في هذا رسوخهم في الشرك وكراهتهم للإيمان وأهله، فلا علاج لهم إلا الرجوع عن الكفر والاعتصام بالإيمان والتمسك بفضائل الأخلاق وما يقتضيه الإيمان من صالح الأعمال.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير