الآية الحادية والعشرون : قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار [ التوبة : ١٢٣ ].
٤٩٩- ابن رشد : سئل مالك عن تفسير حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أمرت بقرية تأكل القرى : قال يثرب١ تفتح في رأيي قال : وأنزل الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار قال يلون المدينة ". ٢
٥٠٠- ابن أبي حاتم : عن علي بن الحسين حدثنا أبو الطاهر حدثنا ابن وهب عن مالك وسمعته سئل عن قول الله تعالى : قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ، قال تفسير هذا المدينة، الذين يلون هذه القرية، أنزلت هذه الآية على نبيه صلى الله عليه وسلم يعني الذين آمنوا معه قاتلوا الذين يلونكم من الكفار يريد المشركين الذين حول المدينة أحب أن يقاتل كل قوم من يليهم إلا أنه قال على مكان يخاف فيه على المسلمين. ٣
وقد كره بعض العلماء تسميتها يثرب لقوله صلى الله عليه وسلم: "يقولون يثرب وهي المدينة" ولما في مسند أحمد عن البراء ابن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله هي طابة هي طابة" وتسميتها في القرآن "يثرب" حكاية عن قول غير المؤمنين حتى قال عيسى بن دينار: ومن سماها "يثرب" كتبت عليه خطيئة وسبب الكراهية إما لكونه مأخوذا من الثرب وهو الفساد، أو من التثريب وهو المؤاخذة بالذنب، وكان عليه السلام يحب الاسم الحسن ولهذا سماها صلى الله عليه وسلم: طابة وطيبة "لما في اسم طيبة من الطيب وهو موجود بالمدينة حتى ذكروا أنه يوجد أبدا في رائحة هوائها وترتبها أو شيء أمورها": ٢٢..
٢ - البيان والتحصيل: ١٧/ ١٤..
٣ - تفسير ابن أبي حاتم..
تفسير الإمام مالك
أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني