ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار :
اختلف فيها، فقيل نزلت قبل الأمر بقتال الكفار كافة فهي من التدريج الذي كان في أول الإسلام. ويضعف هذا القول بأن الآية من آخر ما نزل. وقيل كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجاوز قوما من الكفار غازيا لقوم أبعد منهم، فأمر الله تعالى بغزو الأدنى فالأدنى إلى المدينة. وقيل الآية مبينة صور القتال كافة وهي مترتبة مع الأمر بقتال الكفار كافة. واختلف في الإشارة : بالذين يلونكم، إلى من هي ؟ فقيل نزلت الآية ١ مشيرة إلى قتال الروم بالشام لأنهم كانوا يومئذ العدو الذي يلي إذا كانت العرب قد عمها الإسلام، والعراق بعيدة. ثم لما اتسع الإسلام توجه الفرض في قتال الفرس والديلم ٢ وغيرهما من الأمم. وقيل المراد بهذه الآية وقت نزولها العرب فلما فرغ منهم نزلت في الروم وغيرهم، قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر.
وبعد هذه الآيات ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم ٣ استدل به ابن عباس على أنه لا يجوز أن يقال انصرفنا من الصلاة وإنما يقال قضينا الصلاة.

١ "نزلت الآية" ساقط في (أ )، (ز)..
٢ قال ابن عطية: وسأل ابن عمر رجل عن قتال الديلم، فقال عليك بالروم. وقال الحسن هم الروم والديلم. راجع المحرر الوجيز ٨/ ٣٠١..
٣ نسبه ابن عطية إلى ابن زيد. راجع م. س. ، ن. ص..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير