٢٧٥- قال الشافعي : قال الله جل ذكره : وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّنْ يَّقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَاذِهِ إِيـمَانا فَأَمَّا اَلذِينَ ءَامَنُوا فَزَادَتْهُمُ إِيـمَانا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا اَلذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسا إلى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ وقال : إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ـامَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ١. قال الشافعي : ولو كان هذا الإيمان كله واحدا لا نقصان فيه ولا زيادة، لم يكن لأحد فيه فضل، واستوى الناس، وبطل التفضيل. ولكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة، وبالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله في الجنة، وبالنقصان من الإيمان دخل المفرطون النار.
قال الشافعي : إن الله عز وجل سابق بين عباده كما سوبق بين الخيل يوم الرهان. ثم إنهم على درجاتهم من سبق عليه، فجعل كل امرئ على درجة سبقه، لا ينقصه فيها حقه، ولا يقدم مسبوق على سابق، ولا مفضول على فاضل. وبذلك فضل أول هذه الأمة على آخرها.
ولو لم يكن لمن سبق إلى الإيمان فضل على من أبطا عنه، للحق أخر هذه الأمة بأولها. ( مناقب الشافعي : ١/٣٩٣. )
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي