وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ من سور القرآن
فَمِنْهُمْ أي من المنافقين
مَن يقول لإخوانهم ليثبِّتهم على النفاق أو لعوامّ المؤمنين وضعفتِهم ليصُدّهم عن الإيمان
أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه السورة
إيمانا وقرئ بنصب أيَّكم على تقدير فعلٍ يفسِّره المذكورُ
أي زادت أيُّكم زادتْه هذه الخ وإيرادُ الزيادةِ مع أنه لا إيمانَ فيهم أصلاً باعتبار اعتقادِ المؤمنين حسبما نطق به قوله تعالى إِنَّمَا المؤمنون الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ زَادَتْهُمْ إيمانا
فَأَمَّا الذين آمنوا جوابٌ من جهته سبحانه وتحقيقٌ للحق وتعيينٌ لحالهم عاجلاً وآجلاً أي فأما الذين آمنوا بالله تعالى وبما جاء من عنده
فَزَادَتْهُمْ إيمانا بزيادة العلمِ اليقينيِّ الحاصلِ من التدبر فيها والوقوفِ عَلى ما فَيها من الحقائق وانضمامِ إيمانِهم بما فيها بإيمانهم السابق
وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ بنزولها وبما فيه من المنافع الدينيةِ والدنيويةِ
سورة براءة آية (١٢٥ ١٢٧)
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي