إنَّمَا النَّسِيء أَيْ التَّأْخِير لِحُرْمَةِ شَهْر إلَى آخَر كَمَا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّة تَفْعَلهُ مِنْ تَأْخِير حُرْمَة الْمُحَرَّم إذَا هَلَّ وَهُمْ فِي الْقِتَال إلَى صَفَر زِيَادَة فِي الْكُفْر لِكُفْرِهِمْ بِحُكْمِ اللَّه فِيهِ يُضَلّ بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْحهَا بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ أَيْ النَّسِيء عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا يُوَافِقُوا بِتَحْلِيلِ شَهْر وَتَحْرِيم آخَر بَدَله عِدَّة عَدَد مَا حَرَّمَ اللَّه مِنْ الْأَشْهُر فَلَا يَزِيدُوا عَلَى تَحْرِيم أَرْبَعَة وَلَا يَنْقُصُوا وَلَا يَنْظُرُوا إلَى أَعْيَانهَا فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّه زُيِّنَ لَهُمْ سُوء أَعْمَالهمْ فَظَنُّوهُ حسنا والله لا يهدي القوم الكافرين
٣ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي