بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وآله.أسماء القرآن
الفرقان: الفارق بين الحق والباطل.
الذكر: لأن الله - تعالى - ذكر به عباده وعرفهم فرائضه، أو لأنه شرف لمن آمن به.
القرآن: نصدر قرأت أي بينت فإذا قرأناه [القيامة: ١٨] بيناه، أو مصدر قرأت أي جمعت، إذ هو آيات مجموعة.
الكتاب: مصدر كتبت، والكتابة مأخوذة من الجمع، كتبت السقاء جمعته بالخرز.
التوراة: من روى الزند، إذا خرجت ناره، أي هي ضياء.
الزبور: من زبر الكتاب يزبره إذا كتبه. صفحة رقم 81
الإنجيل: من نجلت الشيء إذا أخرته، ونجل الرجل نسله كأنه أخرجهم.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " أعطاني ربي مكان التوراة السبع الطول، ومكان الإنجيل المثاني، ومكان الزبور المئين، وفضلني ربي بالمفصل ".
السبع الطول: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، على الأصح، لأنها أطول من باقي السور.
المئون: كل سورة هي مائة، أو تزيد شيئا أو تنقص شيئا.
المثاني: السور التي ثنيت فيها القصص والأمثال والفرائض والحدود، أو هي الفاتحة، أو هي ما ثنيت المائة فيها من السور فبلغت المائتين وما قاربها، كأن المئين لها أوائل، والمثاني ثواني.
المفصل: [سمي مفصلا] لكثرة فصوله بالبسملة، وآخره سورة الناس،
وأوله سورة محمد ﷺ قاله الأكثر وقاف، أو الضحى وكان ابن عباس يفصل من الضحى بين كل سورتين بالتكبير.
السورة: المنزلة الرفيعة، سميت بها سور القرآن لعلو قدرها فإن همزت فهي القطعة تفضل من القرآن، وتبقى منه، وبقية كل شيء سؤره.
والآية: العلامة على تمام ما قبلها، أو هي القصة والرسالة، كعب بن زهير:
| (ألا أبلغا هذا المعرض آية | أيقظان قال القول أم قال ذا حلم) |
الإجماع على المنع منه، أو سبع لغات في صيغ الألفاظ، ووجوه إعرابها من غير أن تعدل من لفظ إلى غيره وإن وافقه في معناه كاختلاف القراءات.
الإعجاز: هو الإيجاز والبلاغة ولكم في القصاص حياة [البقرة: ، أو البيان والفصاحة فاصدع بما تؤمر [الحجر: ٩٤] {فلما استيئسوا منه
خلصوا نجيا} [يوسف: ٨٠]، أو هو رصفه الذي أخرجه عن عادتهم في النظم وفي النثر والخطب والشعر والرجز والسجع والمزدوج مع أن ألفاظه مستعملة في كلامهم، وهو ن قارئه لا يمله وازدياد حلاوته مع كثرة تلاوته بخلاف غيره فإنه يمل إذا أكثر منه، أو إخباره بما مضى كقصة أهل الكهف، وذي القرنين، وموسى والخضر، وجميع قصص الأنبياء. عليهم الصلاة والسلام -، أو هو إخباره عما يكون كقوله تعالى: فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا [البقرة: ٢٤] ولن يتمنوه أبدا [البقرة: ٩٥]، أو اشتماله على العلوم التي لم يكن فيه آلتها [ولا] تعرفها العرب ولا يحيط بها أحد من الأمم، أو صرفهم عن القدرة على معارضته، أو صرفهم عن معارضته مع قدرتهم عليها وحرصهم على إبطاله، أو إعجازه بجميع ذلك لاشتماله على جميعه.
صفحة رقم 85
(سورة الفاتحة)
بسم الله الرحمن الرحيم (١) الحمد لله رب العالمين (٢) الرحمن الرحيم (٣) مالك يوم الدين (٤) إياك نعبد وإياك نستعين (٥) اهدنا الصراط المستقيم (٦) صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلّين (٧)
قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
" هي أم القرآن، وهي فاتحة الكتاب، وهي السبع المثاني " سميت الفاتحة، لأنها يفتح بها القرآن تلاوة وخطاً [و] أم القرآن:
لتقدمها عليه، وتبعه لها، كراية الحرب أم لتقدمها على الجيش، وما مضى من عمر الإنسان أم لتقدمه مكة أم القرى لتقدمها على سائر القرى، أو لأن الأرض دحيت عنها، وحدثت عنها كالولد يحدث عن أمه. وهي سبع آيات اتفاقاً.
[وسميت] المثاني [لأنها] تثنى في كل صلاة فرض أو تطوع.
٣٧ - النَّسِىءُ كانوا يؤخرون السنة أحد عشر يوماً حتى يجعلوا المحرم صفراً أو كانوا يؤخرون الحج في كل سنتين شهراً، قال مجاهد: حج
صفحة رقم 19
المشركون في ذي الحجة عامين ثم حجوا في المحرم عامين ثم حجوا في صفر عامين ثم في ذي القعدة عامين الثاني منهما حجة أبي بكر، ثم حج الرسول [صلى الله عليه وسلم] من قابل في ذي الحجة، وقال: " إن الزمان قد استدار كهيئته ". وكان ينادي بالنسيء في الموسم بنو كنانة قال شاعرهم:
| (ألسنا الناسئين على معد | شهور الحل نجعلها حراما) |
أو القلمس الأكبر، وهو عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث، وآخر من نسأها إلى أن نزل تحريمها سنة عشر أبو ثُمامة جُنادة بن عوف، وكان ينادي إذا نسأها في كل عام إلا إن أبا ثمامة لا يحاب ولا يعاب. لِّيُوَاطِئُواْ ليوافقوا عدة الأربعة فيحرموا أربعة كما حرم الله - تعالى - أربعة. سُوءُ أَعْمَالِهِمْ من تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم، أو الربا. ياأيها الذين ءامنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله أثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدّنيا في الآخرة إلا قليل إلا تنفروا يعذّبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضرّوه شيئاً والله على كلّ شىءٍ قدير
صفحة رقم 21تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي