ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ ؛ استثناءٌ من اللهِ تعالى من قوله : بَرَآءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [التوبة : ١] وأرادَ بقولهِ : إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ بني ضَمْرَةَ وهم حَيٌّ من بَنِي كِنَانَةَ عاهدَهم رسولُ اللهِ ﷺ عامَ الحديبية عند البيتِ، وكان بقيَ لهم من عهدِهم تسعةٌ من بعدِ النَّحرِ من السَّنة التي حجَّ فيها أبو بكرٍ رضي الله عنه، وكانوا لم يَنقُضوا شيئاً من عُهودِهم، ولَم يُمالُوا عدُوّاً على رسولِ اللهِ عليه السلام، فأمَرَ النبيُّ ﷺ أن - أبقَى - لهم بعهدِهم إلى آخرِ مُدَّتِهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ؛ أي يرضَى عملَ الذينَ يتَّقون نقضَ العهدِ. قرأ عطاءُ (يَنْقُضُوكُمْ) بالضَّادِ المعجمة من نقضِ العهد.

صفحة رقم 111

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية