ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

فَإِنْ تُبْتُمْ من الكفرِ ونقضِ العهدِ.
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ أعرَضتُم عن الإيمان.
فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ لا تعجزونه، ولا تفوتونه في الدنيا.
وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ في الآخِرةِ.
* * *
إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٤).
[٤] إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ استثناءٌ من المشركين، وهم بنو ضَمْرَةَ: حَيٌّ منْ كنانةَ، أَمَرَ - ﷺ - بإتمامِ عهدِهم إلى مُدَّتهم، وكان قد بقيَ منها تسعةُ أشهر، والسببُ فيه أنّهم لم ينقُضوا العهدَ، وثبتوا عليه، وهذا معنى قوله تعالى: ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا من عهدِكم.
وَلَمْ يُظَاهِرُوا يعينوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا من أعدائِكم.
فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ أدُّوه إليهم إِلَى مُدَّتِهِمْ كملًا، ولا تُجروهم مُجرى الناكثين.
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ تنبيهٌ على أن تمامَ عهدِهم من بابِ التقوى.
* * *
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥).
[٥] فَإِذَا انْسَلَخَ انقضى الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ الّتي أُبيح للناكثين أن يَسيحوا

صفحة رقم 152

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية