عفا الله عنك قال : سفيان بن عيينة بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب لطفا به وإكراما له قلت : أو لأنه تعالى ذكر العفو قبل المعاتبة تحرزا من أن يهلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لكمال خوفه وخشيته من الله تعالى، وقيل : افتح الكلام بالدعاء كما يقول الرجل لمن خاطبه إذا كان كريما عنده عفا الله عنك ما صنعت في حاجتي ورضي الله عنك ألا زرتني وقيل : معناه أدام لك العفو لم أذنت لهم في العقود حين استأذنوك وهلا توقفت حتى يتبين لك الذين صدقوا في الاعتذار وتعلم الكاذبين فيها يعني من لا عذر له. قال ابن عباس لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف المنافقين يومئذ أخرج ابن جرير عن عمرو بن ميمون قال : اثنان فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤمر بعهما إذنه المنافقين في العقود وأخذه الفدية من أسارى بدر فعاتبه الله كما تسمعون
التفسير المظهري
المظهري