ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (٤٣)
عفا الله عنك كناية من الزلة لأن العفو رادف لها
التوبة (٤٣ _ ٤٧)
وهو من لطف العتاب بتصدير العفو في الخطاب وفيه دلالة فضله على سائر الأنبياء عليهم السلام حيث لم يذكر مثله لسائر الأنبياء عليهم السلام لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ بيان لما كنى عنه بالعفو ومعناه مالك أذنت لهم في القعود عن الغزو حين استأذنوك واعتلّوا لك بعللهم وهلا استأنيت بالإذن حتى يَتَبَيَّنَ لَكَ الذين صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الكاذبين يتبين لك الصادق في العذر من الكاذب فيه

صفحة رقم 682

وقيل شيئان فعلهما رسول الله ﷺ ولم يؤمر بهما إذنه للمنافقين وأخذه الفدية من الأسارى فعاتبه الله وفيه دليل جواز الاجتهاد للأنبياء عليهم السلام لأنه عليه السلام إنما فعل ذلك بالاجتهاد وإنما عوتب مع أن له ذلك لتركه الأضفل وهم يعاتبون على ترك الأفضل

صفحة رقم 683

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية