قوله تعالى: أو مدخلا.
١٠٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَوْ مُدَّخَلا وَالْمُدَّخَلُ: الْمُتَبَوَّأُ. يَقُولُ: لَوْ يَجِدُونَ مُتَبَوَّأً.
١٠٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس قوله: أَوْ مُدَّخَلا والمدخل: السرب.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوَلَّوْا إِلَيْهِ
١٠٣٣٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» لَوَلَّوْا إِلَيْهِ قَالَ: لَفَرُّوا إِلَيْهِ مِنْكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ يَجْمَحُونَ.
١٠٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ قوله: وَهُمْ يَجْمَحُونَ أَمَّا يَجْمَحُونَ: فَيُسْرِعُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ يلمزك في الصدقات
[الوجه الأول]
١٠٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢»، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقْسِمُ قَسْمًا إِذَا جَاءَهُ ابْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: وَيْلَكَ، فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدَلْ؟! فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ، قَالَ: دَعْهُ، فَإِنَّ لِهَذَا أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيُنْظَرُ فِي قُذَذِهِ فَلا يُوجَدْ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَضِيِّهِ كَذَا يَقُولُ مَعْمَرٍ: فَلا يَرَى فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ فِي رِصَافِهِ فَلا يَرَى فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَصْلِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ: رَجُلٌ أَسْوَدٌ إِحْدَى يَدَيْهِ أَوْ قَالَ: مِثْلُ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ حَلَمَةِ ثَدْي الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلَ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ يَخْرُجُونَ عَلَى حِينَ فترة من
(٢). التفسير ١/ ٢٤٨.
النَّاسِ، قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِمْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ جيء بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
١٠٣٤١ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، ثنا مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَطَاءٍ قَالَ: وَأَمَّا يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فللمز:
الطَّعْنُ عَلَيْهِ فِي الصَّدَقَاتِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٣٤٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ قَالَ: يَلْمِزُكَ، يَسْأَلُكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا.
١٠٣٤٣ - ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي أَسْلَمَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ الْحَنْظَلِيُّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، أَنْبَأَ جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ مَا آتَاهُ اللَّهُ مِنْ مَالٍ؟ قَلِيلٌ أَوْ كَثِيرٌ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ: فَكَانُوا يَرْضَوْنَ بِمَا أُعْطُوا وَيَحْمِدُونَ اللَّهَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُونَ: فَإِنْ أُعْطُوا كَثِيرًا فَرِحُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا.
١٠٣٤٤ - ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي أَسْلَمَ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا جويبر عن الضحاك قوله: إن لَمْ يُعْطُوا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ.
قَوْلُهُ تعالى: إذا هم يسخطون.
١٠٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا عِيسَى بْنُ رَاشِدِ أَبُو الْفَضْلِ قَالَ:
سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ لَقِيطٍ يَقْرَأُ وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ قُلْتُ لِسَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ: لَعَلَّهُ إِيَادُ بْنُ لقيط، فأبى أن يدع قوله: زياد.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب