ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

كالذين من قبلكم الكاف محلها رفع خبر لمبتدأ محذوف، أي : أنتم أيها المنافقون مثل الذين كانوا من قبلكم من كفار الأمم الماضية أو نصب على المصدرية تقديره تعلمتم أيها المنقون فعلا مثل فعل الذين كانوا من قبلكم من العدول عن أمر الله فلعنتم كما لعنوا كانوا اشد منكم قوة بطشا ومنعة وأكثر أموالا وأولادا بيان لتشبههم بهم وتمثيل حالهم بحالهم، فاستمتعوا يعني فتمتعوا أو انتفعوا بخلاقهم أي : بنصيبهم من الدنيا ولذاتها واشتقاقه من الخلق بمعنى التقدير فإن الخالاقات قدر لصاحبه فاستمتعتم أيها المنافقون بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم ذم الأولين باستمتاعهم بالخطوط الدنيا الفانية الغير المرضية لله تعالى معرضين عن تحصيل لذائر الباقية القوية المرضية تمهيدا الذم المخاطبين بمشابهتهم واقتفاء آثارهم وخضتم أي : دخلتم في الباطل واللهو كالذي خاضوا يعني كالخوض الذي خاضوا أو كالفوج الذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة لم يستحقوا عليها ثوابا في الدارين وأولئك هم الخاسرون الذي خسروا الدنيا ولآخرة يعني كما حبطت أعمالهم وخسروا كذلك أعمالهم وخسرتم، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا شبرا وذراعا ذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب بتعتموهم قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى ؟قال : فمن " (١).
وفي رواية أبي هريرة :" فهل الناس إلا هم " رواه البخاري، وروى الحاكم عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم :" لتركبن سنن من قبلكم شبرا بشبر ذراعا بذراع حتى لو أن أحدكم دخل جحر ضب لدخلتم ولو أن أحدكم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه " قال : البغوي، قال : ابن مسعود : أنتم أشبه الأمم ببني إسرائيل سمتا وهديا تتبعون عملهم حذروا لقدة بالقدة غير إني لا أدري اتعبدون العجل أم لا.

١ أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل (٣٤٥٦)، وأخرجه مسلم في كتاب: العلم، باب: اتباع سن اليهود والنصارى (٢٦٦٩)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير