قوله : ألم يأتهم يعني لمنافقين التفات من الخطاب إلى الغيبة نبا الذين من قبلهم أنهم عصوا رسلنا وخالفوا أمرنا فعذبناهم وأهلكناهم ثم ذكرهم فقال " قوم نوح مع ما عطف عليه بدل من الموصول يعني أهلكوا : بالطوفان لكفرهم وعاد أهلكوا بالريح وثمود أهلكوا بالرجفة وقوم إبراهيم بسبب النعمة وإهلاك نمرود بنملة وإهلاك أصحابه وأصحاب مدين{ قوم شعيب أهلكوا بالنار يوم الظلة { والمؤتفكات قريات قوم لوط أيتفكت بهم أي انقلبت فصار عاليها سافلها وأمطروا حجارة من سجيل أتتهم رسلهم بالبينات بالمعجزات الظاهرة فكذبوهم، فأهلكوا فما كان الله ليظلمهم أي : لم يكن عادة الله أن يعذبهم بلا جرم منهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون حيث كذبوا الرسل وعصوهم كما فعلتم فأخذناهم بالعذاب فاحذروا أن ينزل بكم مثل ما نزل بهم.
التفسير المظهري
المظهري