ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

أَلَمْ يَأْتِهِمْ أي : المنافقين نَبَأُ الذين مِن قَبْلِهِمْ أي : خبرهم الذي له شأن، وهو ما فعلوه وما فعل بهم، ولما شبه حالهم بحالهم فيما سلف عن الإجمال في المشبه بهم، ذكر منهم ههنا ست طوائف قد سمع العرب أخبارهم، لأن بلادهم وهي الشام قريبة من بلاد العرب، فالاستفهام للتقرير، وأوّلهم : قوم نوح، وقد أهلكوا بالإغراق، وثانيهم : قوم عاد، وقد أهلكوا بالريح العقيم، وثالثهم : قوم ثمود، وقد أخذوا بالصيحة، ورابعهم : قوم إبراهيم، وقد سلط الله عليهم البعوض، وخامسهم : أصحاب مدين، وهم قوم شعيب، وقد أخذتهم الرجفة، وسادسهم : أصحاب المؤتفكات، وهي قرى قوم لوط، وقد أهلكهم الله بما أمطر عليهم من الحجارة ؛ وسميت مؤتفكات ؛ لأنها انقلبت بهم حتى صار عاليها سافلها، والائتفاك : الانقلاب أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بالبينات أي : رسل هذه الطوائف الست. وقيل : رسل أصحاب المؤتفكات ؛ لأن رسولهم لوط وقد بعث إلى كل قرية من قراهم رسولاً، والفاء في فَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ للعطف على مقدّر يدل عليه الكلام : أي فكذبوهم، فأهلكهم الله فما ظلمهم بذلك ؛ لأنه قد بعث إليهم رسله فأنذروهم وحذروهم ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ بسبب ما فعلوه من الكفر بالله، وعدم الانقياد لأنبيائه، وهذا التركيب يدل على أن ظلمهم لأنفسهم كان مستمراً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس، في قوله : يَأْمُرُونَ بالمنكر قال : هو التكذيب، قال : وهو أنكر المنكر وَيَنْهَوْنَ عَنِ المعروف شهادة أن لا إله إلا الله، والإقرار بما أنزل الله، وهو أعظم المعروف. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد، في قوله : وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ قال : لا يبسطونها بنفقة في حق. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، في قوله : نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ قال : تركوا الله فتركهم من كرامته وثوابه. وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة، في قوله : كالذين مِن قَبْلِكُمْ قال : صنيع الكفار كالكفار. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، قال : ما أشبه الليلة بالبارحة كالذين مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً إلى قوله : وَخُضْتُمْ كالذي خَاضُواْ هؤلاء بنو إسرائيل أشبهناهم، والذي نفسي بيده لنتبعنهم حتى لو دخل رجل جحر ضب لدخلتموه. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عنه، في قوله : بخلاقهم قال : بدينهم. وأخرجا أيضاً عن أبي هريرة قال الخلاق : الدين. وأخرج ابن أبي حاتم، عن السديّ، في قوله : فاستمتعوا بخلاقهم قال : بنصيبهم في الدنيا. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، عن قتادة، في قوله : وَخُضْتُمْ كالذي خَاضُواْ قال : لعبتم كالذي لعبوا. وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله : والمؤتفكات قال : قوم لوط ائتفكت بهم أرضهم، فجعل عاليها سافلها.



وقد أخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس، في قوله : يَأْمُرُونَ بالمنكر قال : هو التكذيب، قال : وهو أنكر المنكر وَيَنْهَوْنَ عَنِ المعروف شهادة أن لا إله إلا الله، والإقرار بما أنزل الله، وهو أعظم المعروف. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد، في قوله : وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ قال : لا يبسطونها بنفقة في حق. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، في قوله : نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ قال : تركوا الله فتركهم من كرامته وثوابه. وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة، في قوله : كالذين مِن قَبْلِكُمْ قال : صنيع الكفار كالكفار. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، قال : ما أشبه الليلة بالبارحة كالذين مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً إلى قوله : وَخُضْتُمْ كالذي خَاضُواْ هؤلاء بنو إسرائيل أشبهناهم، والذي نفسي بيده لنتبعنهم حتى لو دخل رجل جحر ضب لدخلتموه. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عنه، في قوله : بخلاقهم قال : بدينهم. وأخرجا أيضاً عن أبي هريرة قال الخلاق : الدين. وأخرج ابن أبي حاتم، عن السديّ، في قوله : فاستمتعوا بخلاقهم قال : بنصيبهم في الدنيا. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، عن قتادة، في قوله : وَخُضْتُمْ كالذي خَاضُواْ قال : لعبتم كالذي لعبوا. وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله : والمؤتفكات قال : قوم لوط ائتفكت بهم أرضهم، فجعل عاليها سافلها.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية