يَحْلِفُونَ أَيْ الْمُنَافِقُونَ بِاَللَّهِ مَا قَالُوا مَا بَلَغَك عَنْهُمْ مِنْ السَّبّ وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَة الْكُفْر وَكَفَرُوا بَعْد إسْلَامهمْ أَظْهَرُوا الْكُفْر بَعْد إظْهَار الْإِسْلَام وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا مِنْ الْفَتْك بِالنَّبِيِّ لَيْلَة الْعَقَبَة عِنْد عَوْده مِنْ تَبُوك وَهُمْ بَضْعَة عَشَرَ رَجُلًا فَضَرَبَ عَمَّار بْن يَاسِر وُجُوه الرَّوَاحِل لَمَّا غَشُوهُ فَرُدُّوا وَمَا نَقَمُوا أَنْكَرُوا إلَّا أَنْ أَغْنَاهُمْ اللَّه وَرَسُوله مِنْ فَضْله بِالْغَنَائِمِ بَعْد شِدَّة حَاجَتهمْ الْمَعْنَى لَمْ يَنَلْهُمْ مِنْهُ إلَّا هَذَا وَلَيْسَ مِمَّا يَنْقِم فَإِنْ يَتُوبُوا عَنْ النِّفَاق وَيُؤْمِنُوا بِك يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا عَنْ الإيمان يعذبهم عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالْآخِرَة بِالنَّارِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْض مِنْ وَلِيّ يَحْفَظهُمْ مِنْهُ وَلَا نَصِير يَمْنَعهُمْ
٧ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي