ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

قوله تعالى : وَمَا نَقَمُواْ إِلاَ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ .
صرح في هذه الآية الكريمة : أن المنافقين ما وجدوا شيئاً ينقمونه أي يعيبونه وينتقدونه إلا أن الله تفضل عليهم فأغناهم بما فتح على نبيه صلى الله عليه وسلم من الخير والبركة.
والمعنى أنه لا يوجد شيء يحتمل أن يعاب أو ينقم بوجه من الوجوه، والآية كقوله : وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [ البروج : ٨ ] وقوله : وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلاَ أَنْ ءَامَنَّا بآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا [ الأعراف : ١٢٦ ]. وقوله : الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا اللَّهُ [ الحج : ٤٠ ].
ونظير ذلك من كلام العرب : قول نابغة ذبيان :

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب
وقول الآخر :
ما نقموا من أمية إلا أنهم يضربون إن غضبوا
وقول الآخر :
فما بك في من عيب فإني جبان الكلب مهزول الفصيل

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير