رسول الله فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بن سَلُولٍ قُلْتُ: الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا وَالْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟ أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَبْتَسِمُ حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ، قَالَ أخر عن يَا عُمَرَ، فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ قَدْ قِيلَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَشْي مَعَهُ حَتَّى قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فَرَغَ منه فعجبت لي وجرئتي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاللَّهِ ورسوله أعلم، فو الله مَا كَانَ إِلا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيَتَانِ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى مُنَافِقٍ بَعْدَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ.
١٠٢٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مِنْ مَقَادِيمِ الْكَلَامِ وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا أَيْ: فِي الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمُ بِهَا فِي الدُّنْيَا.
١٠٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمُ بِهَا فِي الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ.
١٠٢٠٠ - (*) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ثنا سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَهُمْ كَافِرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أولوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ
١٠٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أولوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ قَالَ: أَهْلُ الْغِنَى- وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ: مِثْلُ ذَلِكَ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب