ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

(ولا تعجبك) نهى رسوله أن تعجبه (أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون) هذا تكرير لما سبق في هذه السورة وتقرير لمضمونه وإرادة أن يكون المخاطب به على بال ولا ينساه، وإن يعتقد أن العمل به مهم، وقيل أن الآية المتقدمة في قوم وهذه في آخرين، وقيل هذه في اليهود والأولى في المنافقين وقيل غير ذلك.
وقد تقدم في الآية الأولى جميع ما يحتاج إليه في تفسير هذه الآية، وذكر في الخازن ما حصل من التفاوت في الألفاظ في هاتين الآيتين ولا يأتي بكثير فائدة.

صفحة رقم 363

وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (٨٦) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٨٧) لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
ثم عاد الله سبحانه إلى توبيخ المنافقين فقال:

صفحة رقم 364

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية