قَوْله تَعَالَى: وَلَا تعجبك أَمْوَالهم وَلَا أَوْلَادهم قد بَينا مَعْنَاهَا فِيمَا سبق؛ فَإِن قيل: أيش معنى التّكْرَار؟
وَفِي هَذِه الْآيَة الْجَواب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنه للتَّأْكِيد.
وَالثَّانِي: أَن الْآيَتَيْنِ نزلتا فِي طائفتين من الْمُنَافِقين دون طَائِفَة وَاحِدَة.
وَجَاهدُوا مَعَ رَسُوله استئذنك أولُوا الطول مِنْهُم وَقَالُوا ذرنا نَكُنْ مَعَ القاعدين (٨٦) رَضوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِف وطبع على قُلُوبهم فهم لَا يفقهُونَ (٨٧) لَكِن الرَّسُول وَالَّذين آمنُوا مَعَه جاهدوا بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم وَأُولَئِكَ لَهُم الْخيرَات وَأُولَئِكَ هم المفلحون (٨٨) أعد الله لَهُم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين
صفحة رقم 336تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم