٨٥ – ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم...
أي : ولا تنل إعجابك وتقديرك – أيها العاقل – أموال المنافقين الكثيرة، ولا أولادهم الذين يعتزون بهم ولا تحسبن ذلك إكراما لهم ؛ فقد جعله الله استدراجا لهم ووبالا عليهم.
إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا .
أي : إنما قدر تعذيبهم بهذه الأموال والأولاد في الدنيا ؛ بسبب ما يقاسونه من في جمعها وحفظها من المتاعب، وفي رعاية الأولاد من المشاق والمصاعب، وهم مشغولون بالتمتع بها عن النظر في عواقب الأمور.
وتزهق أنفسهم وهم كافرون .
وتخرج أرواحهم من أبدانهم عند انتهاء آجالهم بشدة وصعوبة، والحال أنهم كارهون الموت ؛ لتعلقهم بالأموال والأولاد والمتاع في هذه الدنيا الفانية، لوم ينتبهوا إلى مصيرهم وما ينتظرهم.
وقد تكرر هذا المعنى في سورة التوبة ؛ لأهميته ووجوب الانتباه إليه، حيث قال تعالى :
فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون . ( التوبة : ٥٥ ).
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة