قَوْله تَعَالَى: لَكِن الرَّسُول وَالَّذين آمنُوا مَعَه جاهدوا بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم مَعْنَاهُ مَعْلُوم.
وَقَوله: وَأُولَئِكَ لَهُم الْخيرَات فِيهِ أَقْوَال:
أَحدهَا: أَن الْخيرَات: هِيَ الْغَنَائِم، وَالْآخر: أَن الْخيرَات: هِيَ الْحور فِي الْجنَّة، وواحدتها: خيرة؛ قَالَ الله تَعَالَى: فِيهِنَّ خيرات حسان يَعْنِي: الْحور.
وَالْقَوْل الثَّالِث: أَن الْخيرَات لَا يعلم مَعْنَاهَا إِلَّا الله. حُكيَ هَذَا عَن ابْن عَبَّاس، وَمثل هَذَا: قَوْله تَعَالَى: فَلَا تعلم نفس مَا أخْفى لَهُم من قُرَّة أعين.
وَأُولَئِكَ هم المفلحون قد بَينا الْمَعْنى.
فِيهَا ذَلِك الْفَوْز الْعَظِيم (٨٩) وَجَاء المعذرون من الْأَعْرَاب ليؤذن لَهُم وَقعد الَّذين كذبُوا الله وَرَسُوله سيصيب الَّذين كفرُوا مِنْهُم عَذَاب أَلِيم (٩٠) لَيْسَ على الضُّعَفَاء وَلَا على المرضى وَلَا على الَّذين لَا يَجدونَ مَا يُنْفقُونَ حرج إِذا نصحوا
صفحة رقم 337تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم